فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

192

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

و معمارية لم تأت ضمن ما ورد من أحكام في المصادر الفقهية الإباضية، وربما كان ذلك في إطار أن توجه هذه المصادر الفقهية في اتجاه لا لعرض مثل هذه الأحكام، أو أن هذه المسائل كانت مدركة وأصبحت تمثل

يتسع

تراثًا ثقافيا جرى العرف به وشملته العادات والتقاليد التي تعكس الروح الإسلامية، وربما كان هناك غير ذلك من الأسباب، وبالرغم من هذا فإن الباحث يرى أن يسجل ما يمكن ملاحظته من تطبيق مثل هذه الأحكام ومن أمثلتها الأحكام التي تعالج فكرة تنكيب الأبواب المرتبطة بتحقيق الخصوصية ومنع ضرر الكشف.

وفي إطار هذا التقديم نعرض لأثر الأحكام الفقهية على تصميم

السكنية سواء في عُمان أو بلاد وادي مزاب.

أولا: الدور السكنية وأثر الأحكام الفقهية عليها

الدور

من المهم في البداية الإشارة إلى أنه يوجد في سلطنه عمان تراث معماري تقليدي يصل إلى أكثر من ألف موقع، وأن بعض هذه المواقع متكامل بصورة واضحة وأمكن توثيقه بل وترميمه مثل حارات منح وأدم ونزوى وغيرها (1).

وقد بذلت جهود رائعة وقدمت دراسات مهمة في هذا المجال نشر بعضها في مجلة الدراسات العُمانية، كما أن هناك دراسات أخرى مهمة عرضت لهذا الموضوع في إطار دراسة المستقرات السكنية في الواحات من أهمها ـ على حد علمي - دراسة هاينز جاوبه Heins Gaube وأنيت جانجلر Anette Gangler بعنوان Transformation processes Oasis settlements in Oman .

(1) تقوم وزارة التراث والثقافة في سلطنة عُمان بعمل جاد وضخم لإنقاذ هذا التراث توثيقا وترميمًا وتطويرًا لإدارته إدارة علمية تساعد على توظيفه سياحيًا بقدر عال من الجودة.

١٬٢٤٨ / ١٬٣٢٦