فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

196

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

الذي يجلس به الضيوف. وهذا التخطيط يساعد بلا شك عن توفير خصوصية لأهل الدار في المستوى الأرضي حيث لا يلج الغرباء إلى داخلها وإنما يصعدون مباشرة إلى السبلة

كما يلاحظ أن مساحات الدور صغيرة نسبيا ويرجع ذلك لأسباب اقتصادية، وأسباب تتعلق بأن معظم المستقرات السكنية محاطة بالأسوار بغية تأمينها وهذه الإحاطة تحد من مساحة المستقر السكني، وقد أدى صغر مساحة الدار إلى عدم وجود أبنية داخلية أو صحون، كما العادة في كثير من البلاد الإسلامية الأخرى.

هي

واختفاء الصحون من كثير من الدور أدى إلى وضع منظومة خاصة بعناصر التهوية والإضاءة تعتمد في الغالب على المماريق التي تنشأ بالواجهات الخارجة للدور ووضع مماريق في الجدران الداخلية على محاورها لتوصيل الضوء والهواء إلى الوحدات الداخلية. كذلك يلاحظ أن بعض الدور في الطابق الذي يعلو الدور الأرضي يترك فيه أمام الغرف أو الوحدات المعمارية باحات مكشوفة تقوم بدور الصحن في الدور التي بها صحون علوية تزود الوحدات المطلة عليها بالضوء والهواء وهذا الحيز المكشوف ترتفع الجدران المحيطة به حتى لا تتعرض لضرر

الكشف.

وزودت سطوح الدور العُمانية التقليدية بالميازيب أو المسايل في حالة تصريف ماء المطر على طريق ضيق والميازيب والمسايل تصمم وتختار مواضعها بعناية حتى لا تسبب ضررًا بالجار أو المار. كما أن المياه المنصرفة عنها تنتهي إلى مسارب تجرها إلى خارج أسوار الحارة سواء كان ذلك في القطاع الأرضي أسفل الأسوار أو من خلال نقبات تصرف المياه حتى لا تؤثر على إنشاء الدور وتعرضها للهدم.

١٬٢٥٢ / ١٬٣٢٦