فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

الخاتمة

205

الطرق والسواقي، ومقاسم المياه في المناطق الزراعية بوادي مزاب. والذي يمكن أن تتناول بنفس الرؤية أو برؤية أدق عند دراسة كل نوعية من نوعيات هذه المنشآت دراسات لاحقة.

وعرضت الدراسة بالتفصيل وفى إطار منهجية دراسة الحالة لعمارة المساجد الإباضيّة في عُمان، والتي تمثل كما اتضح من دراسة سماتها المعمارية أنها تمثل طرازًا معماريا مميزا في ملامحه وتفاصيله المعمارية، وأن هذا الطراز اتسم بالتقليدية أو الاستمرار بنفس الملامح والتفاصيل المميزة له منذ العصور الإسلامية المبكرة وحتى العصر الحديث. واتضح أن السبب في ذلك الالتزام بتطبيق الأحكام الفقهية الإباضية في عمارته التزاما انعكس في صياغة هذا الطراز بهذا الشكل وبهذه الملامح حتى إنه حق أن يسمى بطراز «المساجد الإباضية»، حيث تفردت المساجد الإباضية في عُمان بهذه الملامح والسمات التي تميز هذا الطراز.

وكشفت الدراسة عن أن البساطة المعمارية التي يتميز بها هذا الطراز ليست انعكاسا للوضع الاقتصادي كما هو الحال في مناطق أخرى من البلاد الإسلامية وبخاصة الريفية والصحراوية، ولكن كانت هذه البساطة في إطار أبعاد فكرية مهمة مرتبطة بذلك منها البعد الوظيفي والبعد الاقتصادي سس على التوجيه الإسلامي الكاره للتبذير أو التقتير.

المؤس

وكشفت الدراسة التفصيلية لعمارة بيت الصلاة في المساجد الإباضية أن تفاصيل قياساته وعناصره المعمارية المختلفة كانت كلها في إطار يوضح إلى أي مدى تأثر تخطيط الحيز الفراغي لبيت الصلاة بالأحكام الفقهية، وبخاصة ما يتعلق منها بعلاقة الاتصال بين الإمام والمصلين من خلفه، والرغبة في تجنب الصلاة بين أعمدة المسجد كما هو التوجيه الفقهي، وغير ذلك من الأحكام التي عرضت لهذه الدراسة تفصيلا في إطار المقارنة

١٬٢٦١ / ١٬٣٢٦