المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
ويعرض الفرسطائي لمنزل تحيط به أرض موقوفة على المسجد أو المقبرة أو المساكن، أو مملوكة لليتامي أو الغُيَّاب أو المجانين أو ما أشبه ذلك. ويقرر أن لأهل المنزل إخراج طريقهم، ولا يبطل ذلك أن تكون هذه الأرض المحيطة مخصصة للأغراض والأفراد الذين وردت الإشارة إليهم. ويرى أن عمل هذا الطريق لا يصح إذا كانت بهذه الأرض عمارة يمكن أن يفسدها إنشاء مثل هذا الطريق كبناء مسجد أو جعل مقبرة أو غرس.
وإذا كان من الممكن في هذه الحالة أن يجد أصحاب المنزل مجازات بين المسجد والقبور والأشجار، ولا يتسبب في هذا ضرر لها، فإن في مثل هذه المجازات (1). بالمرور من يسمح
هذه الحال
عدم
وهذا الحكم يعالج مشكلة إنشاء طريق في أرض موقوفة أو مملوكة للأيتام أو الغُيَّاب أو المجانين، وهذا الحكم يقرر إنشاء الطريق في حالة الضرر، ويمنعه في حال التسبب فيه، ويطرح في حالة منع المرور في مجازات أو طرق فرعية صغيرة تتخلل العمارة في هذه الأرض دون ضرر. أن الحكم يطرح بديلاً للطريق بمجازات تسمح بها ظروف المنشآت أو العمارة في هذه الأرض دون ضرر. وفي هذا مرونة واضحة، كما أنه يطرح المجازات الفرعية كبديل لطريق رئيس، وهو بهذا يوثق لهذه النوعية التي تمكن المعرفة بها من تفسير شبكة الطرق والمجازات التي تربط بين المنازل.
وهذا يعني
ويعرض الفرسطائي لحالة أخرى ثبت فيها «أن الطريق لقوم على جيرانهم، ثم خرجت أرضهم التي عمروها بتلك الطرق، فأراد جيرانهم
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 100.
أن