المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الفصل الثالث: الطرق
143
عمارته فيسلكه، ومنهم من يقول: لا ينظر إلى البيوت في الطريق، وإنما ينظر إلى موضع يقصدونه، ولا يستغنون عنه مثل القصر والحصن وموضع خزينهم وودائعهم).
والآراء الأخرى التي عرضها الفرسطائي وإن اختلفت في تفصيلات تتصل بحالة البيوت ومواضعها فإنها لا تختلف في المنظور العام مع رأي
الفرسطائي.
وعرضت أحكام الفرسطائي لنوعيات أخرى من الطرق كالتي تربط بين أصحاب المنازل وجنانهم وعماراتهم خارجها، والطرق التي تنشأ في عمارة أخذت أرضها غصبًا، أو للطرق التي تنشأ في أرض موقوفة على المساكين أو أرض الأجر للأجر، والطرق إلى المقابر، وهذه الأخيرة فصل في قياساتها وحدده اتساعها بخمسة أذرع كما عرض لإعدادها ووجودها قبل إنشاء المقبرة وبعد إنشائها في إطار أحكام تنظم ذلك، وتدفع إلى زيادة العمران وسهولة الاتصال باستخدام كل نوعيات الطرق).
كما عرض الفرسطائي إلى الطرق التي أنشئت لعمارات تربط بينها وبين المنازل وهجرت هذه المنازل وهذه الأحكام تخلص إلى المحافظة على هذه الطرق وكل ما يتصل بهذه العمارة والمنازل من عناصر العمران الأخرى؛ كالسواقي والمماصل. ولم تقتصر الأحكام على ذلك، بل إن منها ما يهدف إلى إصلاح عمارتها إن أمكن، أو إنشاء طرق بديلة أعلاها وأسفلها حتى يمكن الاستفادة منها في العمران الذي يحدث، وعرض في إطار ذلك للعمارة الموقوفة على المساكين أو المسجد أو المقبرة.
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 110.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص ص 112، 113.