فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الفصل الثالث: الطرق

145

أصحاب الأرض، وما يرتبط بتلك الإجراءات من صحة طرق وعدم صحة

غيرها وفق ما يتفق وكل حالة (1).

ويتسع

بملكيات جميع

نطاق هذه الأحكام ليشمل حجر الطرق في أرض اليتامى والأطفال والشركاء بما يشير إلى تغطية أحكام الفرسطائي لجميع الطرق الفئات التي يمكن أن يمر طريق بأملاكهم. وهذه التغطية تكشف عن دقة وشمول في الأحكام التي يُعلّمها الفرسطائي لتلاميذه؛ حتى يستطيعوا تطبيق ونشر هذه الأحكام في البلاد، وهو تطبيق ونشر يكفل صياغات شرعية عمرانية لكل أنماط الطرق في كل أنماط الملكيات، وكذلك الأرض غير المملوكة لأحد بما يدفع إلى عمران نام ومستمر في إطار

في

وفاق مجتمعي وإطار شرعي واضح يشمل كل شيء بالتفصيل.

قياسات الطرق

إذا كان الحديث السابق عن الطرق قد عرض لكيفية نشأتها، وملامح وأنماط تخطيطها، وأساليب الارتفاق بها، فسواء كان ذلك في المنازل أو بينها أو بين جميع النواحي الأخرى. وعرض كذلك لأهمية المحافظة عليها وترميمها، فإن تحديد قياسات هذه الطرق من الأهمية بمكان ويلاحظ أن الفرسطائي قد أجل الحديث عن هذا الموضوع وأدرجه في إطار عرضه لحريمات المنشآت التي تحتاج إلى حريم. وعرض ذلك تحت عنوان «مسألة في حريم الطريق»، وفي إطار التوضيح ذكر أن «حريم الطريق هو الطريق نفسه لا غير على اختلاف صفاته» (2). ثم عرض لقياسات الطرق في إطار تصنيف مرتبط في الأساس بنوعية المرور في هذه الطرق.

(1) الفرسطائي: القسمة ص ص 119 - 120.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 443.