المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧الفصل الثالث: الطرق
147
ويلاحظ أن تحديد قياسات الطرق وفق ما رآه الفرسطائي تختلف إلى حد ما مع ما رآه غيره من الفقهاء الإباضية في أحكامهم مثل ابن جعفر والكندي. وهو اختلاف يرجع إلى ارتباط القياسات بظروف كل بلد وكل عصر، ولكن الذي يتميز به الفرسطائي هو ربطه واستناده إلى معيار واضح قائم على اعتبار نوعية وكيفية حركة المرور في هذا الطريق أو ذاك.
الخلاصة:
برزت أهمية الرؤية العمرانية للفرسطائي في تخطيط الطرق، وكشفت هذه الرؤية عن محاور مهمة للدراسات الآثارية والمعمارية منها.
أولاً - التوجيه إلى تخطيط شبكة الطرق الداخلية في المنازل توجيها معينًا لكل منها مميزاته وأهدافه.
ثانيًا - طرح التصور العمراني لشبكات الطرق الخارجية التي تربط بين المنازل والنواحي الأخرى، وتخطيطها في إطار ارتباطها بظروف الموضع. ثالثًا - المرونة في تخطيط شبكات الطرق بأنواعها المختلفة في إطار اعتبار الملكية الخاصة بما يحقق زيادة ونماء مستمر في العمران
رابعًا - بيان كيفية نشأة الطرق وكيفية زيادة ارتباطاً بزيادة العمران، وعلاقة كل نوع منها سواء كانت عامة أو عامة وما يرتبط بذلك من الثبوت أو عدمه.
خامسًا - بيان كيفية ما قد يحدث على بعض أنماط الطرق من تغيير أو تعديل أو تحويل والظروف والأحكام الحاكمة لذلك.
سادسًا - تابعت الأحكام الفقهية كيفية نشأة الطرق وتطورها في المناطق المعمورة قديما، والتي تستجد عمارتها، وكيف تربط شبكات الطرق بينها