المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
يعني
المحافظة
ليس لهم منعه بعد أن يعمر ما عمر من الأرض، وهذا على استمرار هذا العمران الجديد، وهذا الأمر يمنع أي ضرر قد يحدث لعمران هذه الأرض الجديدة.
ويفصل الفرسطائي في الأحكام التي تتعلق بالطرق والمجازات التي بالبساتين، والتي يمكن أن تستخدم في مناطق عمرانية أخرى مجاورة لها، ويحدد متى يكون المنع، ومتى يكون السماح في إطار واضح مرتبط برأي أصحاب البستان كما تعرض هذه الأحكام لنوعية وكيفية استخدام هذه الطرق حيث إنها تتعرض لاستخدامها في نقل الحجارة أو السماد فإنها تحدد حالات الاستخدام وحالات منعه، ويلاحظ أن حالات السماح تكون دائمًا في صالح زيادة العمران ونموه وحالات المنع تكون في إطار منع الضرر ويكون كل ذلك في إطار التوافق بين أصحاب البستان وطرقه وبين من يريد أن يستخدمها لإضافة عمران أرض جديدة.
ثم يعرض الفرسطائي لما يحدث من تغير في الملكية يدعو إلى القسمة وما ينتج عن ذلك، أو ما يرتبط به من استخدام الطرق التي كانت في أرض لها بستان أو دار فيذكر أنه إذا اشترك قوم في أرض لها طريق أو بستان أو دار فاقتسموا ولم يذكروا الطريق، فإن طريقهم يكون على ما كان عليه أولاً). ويضمن هذا الحكم استمرار عمران الأرض بعد قسمتها. ويلاحظ أن الفرسطائي كان حريصًا على ذكر ما يحدث من غبن على من تمر الطريق في نصيبه. ويذكر الفرسطائي حالة أخرى تتصل بقسمة هذه الأرض؛ حيث يذكر أنهم إذا «اقتسموا فبرأ بعضهم بعضا من الطريق على أن يكون طريق كل واحد منهم خارجًا فتكون طرقهم على ما اشترطوها» (3). وهذا الحكم
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 124. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 124، 125.