فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

156

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

في

وقفلاً؛ حتى يحكم حماية أرضه وصاحب الأشجار أو مغاليق السواقي التي هذه الأرض لا يدرك عليه أن يجعل له بابًا آخر»، كما أن صاحب الأرض أن يجعل في بابه ما يضر صاحب الأشجار أو المغاليق، ويوفر له إمكانية المرور دون مضرة».

ومن المهم أن نشير هنا إلى أن الفرسطائي يستند إلى هيئة الباب المعمارية في تقرير حكم يتعلق بهذا الوضع يذكر أنه «إما أن ذلك الجنان مزربًا من قبل ذلك، وله باب معلوم، فلا يجد صاحب الشجرة أن يحدث له فيها ما لم يكن قبل ذلك، ولو كان في الباب ما يضره، وكذلك الباب إن لم يكن عتبة من قبل ذلك، فأراد صاحب الجنان أن يجعل له عتبة فلا يجد ذلك، وأما إن كانت له عتبة وباب فلا يدرك صاحب الشجرة شيئًا من زوال ما كان قبله وكذلك إذا أراد أن يحدث لذلك الباب قفلاً ومفتاحًا وكانا قبل ذلك ما يستمسك به صاحب الشجرة أو البقعة التي كانت في الجنان في إمساك المفتاح فلا يدرك عليه، ولكن يجعل له الحاكم أوقاتا يدخل إلى شجرته أو إلى أرضه لكل ما يحتاج إليه من المصالح، ويحجر على صاحب الجنان ألا يمنعه منها في تلك الأوقات، فإن منعه فليخرج منه الحق، أو يجعل الحاكم أمينًا يكون عنده المفتاح، أو يأمرهما أن يجعلا مفتاحين إن لم يكن فى ذلك ضرر لصاحب الجنان» (1).

وهذا الحكم يكشف عن وجود نوعية من الأبواب للجنان أولهما أن يكون للباب عتبة أي باب كامل العناصر يعلو فتحته عتب يساعد على إحكام غلق الباب. كما توجد أبواب أخرى بغير أعتاب فتكون فتحة الباب مجرد فتحة في الحيطان أو الزرب. ويلاحظ أن الحكم ينع صاحب الجنان من عمل عتبة لباب حقه لم يكن لبابها عتبة.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 130.