المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الفصل الثالث: الطرق
163
أو بستانه أو أرضه أو باعه إياه، ولا يمكن جواز الساقية أو الطريق في الدار أو البستان إلا بفساده، فإنه يجوز له ذلك كله ولو كان الفساد فيما يجوز»). وهذا الحكم يعني إمكان وجود مجاز للماء مارًا ببستان أو دار رجل أعطى هذا الحق لرجل آخر.
ثم تحدد الأحكام المسؤولة عن إصلاح الطريق فتذكر أنه من «جعل لرجل في أرضه طريق، وفسد هذا الطريق فإنه يكون عليه مسؤولية إصلاح هذا الطريق، أما إن وهب له بقعة الطريق فالإصلاح على الموهوب» (2). وهذا الحكم بتحديد مسؤولية الإصلاح تحديدًا واضحًا يساعد على إصلاح الطرق واستمرارها في أداء وظيفتها.
كذلك قررت الأحكام على الموهوب أن يقوم بإصلاح باقي الطريق من الوعر حتى ينتفع بالطريق الموهوب له.
القناطر على الطرق:
أعلى
تشكل القناطر عناصر معمارية مهمة تنشأ فوق الطرق في مستوى من مستوى الأرض أسفلها، والتي يمر فيها الماء، أو يوجد بها عناصر معمارية تعترض الطريق فتنشأ القناطر لتحافظ على سلامة هذه العناصر والمرافق، ويستمر الطريق فوقها من خلال هذه القناطر
وقد أجازت الأحكام الفقهية إنشاء مثل هذه القناطر التي تحقق هذا الغرض؛ لأن في ذلك تحقيق المنفعة، وتحدد الأحكام الفقهية المسؤول عن إنشاء هذه القنطرة بالمستفيد منها، كما يلتزم بإصلاحها إذا ضعفت، ويكون
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 138. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 139.