المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
ألا
أما البعد الثالث في حكم الفرسطائي الذي يخص «الشارع» وهو يمنع المارة وأصحابه بعضهم بعضا من المرور في الشارع، ولو كان في هذا
المرور مضرة مما لا بد لهم إليه مثل نقل الحجارة أو الماء وما أشبه ذلك
حالة
للعمارة، وهذا البعد يعرض لحالة معينة من المرور في الشارع، وهي استخدام الشارع في نقل الحجارة أو الماء أو غير ذلك من المواد التي تستخدم في العمارة، حتى ولو تسبب هذا في حدوث ضرر ما. وهذا الأمر يتكامل مع أحكام أخرى تتصل بهذه الحالة في بقية أنواع الطرق. وهو ما يساعد على تلبية حاجات ضرورية تساعد على زيادة العمارة والعمران ومنافعها أكبر من مضارها وضرورياتها تبيح محذوراتها.
ثم يعرض الفرسطائي لعلاقة الدور بالشارع من خلال أبوابها، فيذكر أنه في الشارع يجوز فتح أبواب جديدة على الشارع لم تكن قائمة قبل ذلك. وهذا الأمر له شروط معينة في نوعيات الطرق الأخرى، لكن جوازه مطلق في الشارع. وهذا يعني سهولة فتح أبواب جدية على الشارع مباشرة لهذه الدور إذا كان حالها يتطلب فتح أبواب جديدة لها في إطار ما يحدث من
تعديل لأسباب مختلفة كالتوريث أو البيع أو غير ذلك من المعاملات.
وإذا كانت فتح باب جديد قد جوزه الحكم فإن لأصحاب الدور أيضًا «قلع أبوابها الأولى إن أرادوا وهذه يعني إمكانية تعديل الأبواب القديمة بإلغائها سيما وأن الحكم يسمح بإنشاء أبواب جديدة. وهذا الأمر لا يحدث في نوعيات الطرق الأخرى إلا بشروط معينة، ويشترط الحكم على من أراد باب جديد إلا يقابلوا بأبوابها المحدثة أبواب الدور القديمة من الناحية الأخرى من الشارع). وهذا الحكم يعتبر من الشروط الأساسية لفتح
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 142.