فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الفصل الثالث: الطرق

169

الأبواب على الطرق بكل نوعياتها؛ لمنع ضرر الكشف). حيث إن وضع الأبواب في هيئة متقابلة أو على محور واحد يمكن من يكون في باب دار أن يكشف من فى باب الدار المقابلة أو دهليزها.

وتنكيب الأبواب ظاهرة معمارية تخطيطية انتشرت في كل البلاد والمدن الإسلامية، وكشفت الدراسة الميدانية عن تطبيق هذا الحكم تطبيقا واضحًا، وتبين من الحالات الاستثنائية أن الدارين ذاتا البابين المتقابلين على طريق كانتا ملكًا لشخص واحد (2). ومن الناحية الأثرية يوجه هذا الحكم إلى أن تنكيب الأبواب إذا كان يمكن الاستناد إليه في تأريخ الدور الأقدم فالأحدث في إطار الدار الأسبق في الإنشاء تحكم موضع باب الدار المقابلة، فإن السماح بإنشاء أبواب جديدة تلتزم بهذه القاعدة يعني أيضا أن فتح هذه الأبواب يفترض حالة أخرى يكون فيها تنكيب الأبواب غير دال مباشرة على هذا المنهج والتاريخ ويبقى البحث عن موضع الباب القديم هو المؤشر الحاكم في هذا الأمر.

السكة النافذة:

يعرف الكندي في بيان الشرع الطريق النافذ فيقول: «والطريق إذا كانت تنفذ من طريق جائز إلى أن تلقى طريقًا جائزا، ولو لم يكن عليه شيء من الأموال فهو طريق جائز، وإن كان من طريق غير جائز إلى أن تلقى طريقًا جائزا فهو أيضا طريق نافذ غير مقطوع لا يجوز قطعه إذا كان نافذا على الطريق الجائز ويدع بحاله» (3).

(1) عثمان: الإعلان بأحكام البنيان، ص 46 - 48.

(2) عثمان محمد عبد الستار) عمارة سدوس التقليدية دراسة أثرية معمارية دراسة حالة، دار الوفاء لدنيا النشر والطباعة الإسكندرية، 1999 م، ص 268.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 148