المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١الفصل الثالث: الطرق
171
مشتركة بينهم، وفي هذه الحالة يمكنهم منع أحدهم ممن يحاول إحداث شيء فيها لم يتفقوا عليه.
وتفصيل الحكم؛ أن يمنع من يحدث مضرة في هذا الطريق وهذه المضرة تكون من أحدهم بما يحدث لغيره ممن لهم دور بذات الطريق، ويفصل الحكم ذلك حيث يحدد الحكم من له حق المنع، ويتمثل هذا التحديد في جاري الجنب إذا أحدث أحدهما ما يسبب ضررًا يحق لجاره أن يمنعه، وكذلك الجار المقابل، وكذلك من كان له، فوقه أي قبله، ومن كان تحته (أي بعده) (أي بعده) ممن له
في
أن
الجواز بهذه الطريق، أما من لم يكن عليه الجواز فلا يمنعه، وهذا يعني حالات المنافع مرتبطة بكيفية مرور الخاصة في هذا الطريق باعتبار اشتراكهم
في هذا النوع من الطرق. أما من كان من غيرهم فلا يحق لهم المنع، ويكشف هذا عن أن حركة المرور في هذه النوعية من الطرق تكون في الأصل من أصحاب هذا الطريق حتى وإن جاز فيه غيرهم ممن ليس لهم حق في الجواز فيه، وهذا يعني أن حركة المرور الأساسية في هذه النوعية من الطرق تكون في غالبها خاصة بأصحاب الدور المطلة عليه بالرغم من أنها مفتوحة الطرفين، ويمكن الجواز منها إلى الشوارع ذات الطبيعة المفتوحة في حركة المرور فيها لكل الفئات ولهذا التحديد أهميته حيث يوزع حركة المرور في كل نوعيات الشوارع بما يتوافق وهيئتها ونوعيتها من حيث فئات مستخدميها عامة أو خاصة.
ومن الأمور الحاكمة في تنظيم استغلال هذه النوعية من الطرق أنها إن كانت ملكيتها لغيرهم وقد أذن لهم فيها صاحبها فلا يمنع بعضهم بعضا مما أراد أن يحدث فيه» (1). حيث إن مبررات المنع المستندة إلى الملكية المشتركة في هذه الحالة غير قائمة (2).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 144.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 144.