فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

وهذا الحكم الأخير يعني أن بعض الطرق النافذة يمكن أن تكون من تخطيط أناس غير الذين لهم الدور مطلة عليها، وأنها تكون بالتالي تخطيطا وملكية لغيرهم، وهذا يعني عمرانيًا وأثريًا أن هذه الدار سابقة لإنشاء هذه الدور التي أنشئت لتطل على هذا الطرق النافذة السابقة.

السكة غير النافذة:

السكة غير النافذة التي لها تتصل بالطريق النافذ من طرف واحد، أما طرفها الآخر فينتهي إلى دار أو مبنى يضطر المار في هذه النوعية من الطرق إلى العودة إلى الطريق النافذة التي دخل منها إلى هذه الطريق حتى يخرج إلى شبكة الطرق النافذة والشوارع.

وتكشف أحكام الفرسطائي المتصلة بهذه النوعية من الطرق على أنها نوعان:

1 - طرق غير نافذة عامة.

2 - طرق غير نافذة خاصة.

ويذكر الفرسطائي أن الطرق غير النافذة إن كانت للخواص فإنه يمنع بعضهم بعضا من إحداث ما لم يكن قبل ذلك كباب دار لم يكن قبل ذلك، ويمنع من كان منهم على باب السكة من كان في آخرها، ويمنع من كان في آخرها من كان على بابها). بمعنى أن حق المنع قائم لجميع أصحاب هذه السكة. أما إذا كانت الطريق غير النافذة للعامة فهي مثل

الدور في الشوارع، أي يطبق عليها ما يطبق على الشوارع في أحداث الأبواب.

وهذا تفصيل مهم من الناحية الأثرية؛ حيث إن دراسة وضع الأبواب القديمة والحديثة يستفيد من هذا الحكم في تحديد نوعيتها إن كانت طريقًا

نافذة للخاصة أو كانت طريقًا نافذة للعامة.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص ص 144 - 145.