المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الفصل الثالث: الطرق
173
ويذكر الفرسطائي أن ما يطبق في الطريق النافذة من تصرفات تتصل بالمرور وغيره تطبق على الطريق غير النافذة التي للخاصة.
ويشير الفرسطائي إلى ظاهرة معمارية أخرى تتعلق بالطرق، وتتمثل هذه الظاهرة في إنشاء «الساباطات» يمكن إنشاؤها فوق الطرق بنوعياتها المختلفة، وهي ظاهرة انتشرت في المدن والمستقرات السكنية الإسلامية الأخرى في إطار الاستفادة من مساحات يمكن إضافتها للدور من هذه الطرق. وفي إطار توظيفها بيئيًا في التخفيف من درجة الحرارة والتعرض للشمس وتحسين التهوية في المناطق الحارة).
حيث يذكر أن أصحاب الدور في كل نوعية من نوعيات الطرق التي سبقت الإشارة إليها يمنعون من أراد تسقيفها، فيحدث فيها غرفة أو غير ذلك مما يضرهم سواء في ذلك الشارع أو غيره من السكك، وسواء كان للعامة أو للخاصة إلا ما اتفق عليه الخواص أن يحدثوه في سكنهم، أو ما أدركوه مما كان قد كان قبل ذلك» (2).
وهذا الحكم يعني دائمًا أن إنشاء أي ساباط فوق أي نوعية من الطرق يعني دائمًا اتفاق أصحاب الدور في هذا الطريق أو ذاك على هذا الإنشاء، أيضًا أن من الساباطات ما يكون قديمًا، ومنها ما يكون محدثًا. الآثاريين الذين يدرسون الساباطات فوق الطرق ويحاولون تأريخ
ويعني
أمر يعني
وهو
إنشائها في إطار ملامحها المعمارية وبخاصة ما يتصل بما قد يكون به نوافذ في الجانبين المطلين على الطريق، وكذلك دراسة وظيفتها.
(1) عثمان: الإعلان، ص 188، 189؛ ويلاحظ أن الفرسطائي لم يستخدم مصطلح ساباط، واكتفى بوصف عمارته التي على الطريق، مما تشير إلى عدم شيوع هذا المصطلح في
المناطق الإباضية في شمال إفريقية. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 145.