المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الفصل الثالث: الطرق
177
حيطانهم كلها واندرست حتى لا تفرز دورهم، ولا ما كان لكل واحد منهم، فلا يبنون إلا باتفاقهم وكذلك كل من اختطت دورهم على هذا الحال». ويرصد هذا الحكم كل الحالات رصدا يعكس ما كان يوجد من حالات الهدم الجزئي أو الكلي، وكذلك حالات الدور المشتركة في حوائطها أو المنفصلة جدرانها، ويعرض أيضًا للحالات التي يتعثر فيها فرز الدور المتهدمة عن بعضها وهو رصد يكشف عن الخبرة المعمارية الكبيرة للفرسطائي، وهي الخبرة التي تكشف أحكامه الفقهية عن تراكمها سواء في مجالات التخطيط أو الإنشاء أو المادة ما انهدم من المباني أو صيانتها.
علاقة الزنقة غير النافذة بما يطل عليها من منشآت:
الزنقة: نوعية من أنواع الطرق بالمستقرات السكنية ضيقة نسبيًا، وشاع
(2)
استخدام هذا المصطلح في بلاد المغرب العربي (1). وقد عرض الفرسطائي للعناصر المعمارية المرتبطة بها، مثل الأبواب وغيرها.
أولاً - الأبواب
من الأحكام المتعلقة بالزنقة غير النافذة ما ينظم فتح أبواب الدور المحدثة عليها، فمن أراد أن يحدث بابًا لدراه ويغلق بابه الأول فلا يجد ذلك، وإن أراد أن يحدث بابًا آخر لداره ويغلق بابه الأول فلا يجد ذلك، وإن أراد أن يحدث بابا آخر لداره فيدخل منه ويخرج من الزنقة أو يدخل من الزنقة فيخرج من الباب قال: فإن كان يقصد في ذلك دخول داره فلا يمنع من ذلك، وأما إن كان أن يتخذ من ذلك طريقا إلى الزنقة فإنه يمنع من ذلك» (3).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 147.
(2) عثمان الإعلان، ص ص 186 - 187.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 147 - 148.