المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
زقاق الشارع (1):
زقاق الشارع مضاف و مضاف إليه، وفي إطار هذا التحديد اللغوي يكون زقاق الشارع نوعية من الشوارع، تتسم بالضيق مقارنة بالشوارع المتسعة، وكلاهما شارع وزقاق الشارع يسلكهما جميع الناس. وتمثلان نوعية مهمة من نوعيات شبكة الطرق بالمنزل أو القرية أو المدينة التي تندرج فيها اتساعات الطرق من شوارع رئيسة كبيرة إلى شوارع فرعية ثانوية، إلى أزقة الشوارع، وهي كلها تمثل نوعية من الطرق يسلكها كافة الناس، وهي غير الطرق غير النافذة التي لها شروط معينة تحدد نوعية المستخدمين لها، أو الذين يحق لهم استخدامها دون غيرهم.
ويعرض الفرسطائي لبعض الأحكام التي تتعلق بهذه النوعية من الطرق سواء من ناحية الاستخدام أو نزع المضرة، أو شغل الطريق لمدة معينة بمعرفة أهل المنزل وأصحاب الدور فيه، كما عرض لما يمكن أن تحدثه العمارة على جانبي الطريق من أثر يضر به كزرع الأشجار أو نشع الماء، وكيفية إزالة الضرر، ومن يقوم به، ومن يتحمل تكلفته ويوضح الأحكام الفارق بين طريق العامة وطريق الخواص في هذه التعاملات.
ثم ينتقل الفرسطائي إلى حالة عمرانية مهمة تتصل بهذه النوعية من الطرق زقاق الشارع تتمثل في إنشاء طريق تتفرع من زقاق الشارع، الذي يكون في المناطق العمرانية السكنية أو في منطقة يتمثل عمرانها في بساتين، ويبين الأحكام التي تميز إنشاء هذه الطرق في المناطق السكنية، والتي
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 150. ويذكر المحقق أن آفاق الشارع قد يكون معناه بالجمع من معنى الكلمتين الطريق الضيق الذي يسلكه جميع الناس». الفرسطائي: القسمة، ص 150، هامش (5).