فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الثالث: الطرق

183

تمنعها في حالة عمران البساتين، وتفصل الأحكام هذا التعامل في إطار إثبات ملكية الطريق (1).

ولا شك أن لهذه الأحكام أثرها في نمو شبكات الطرق نموًا يرتبط بمظاهر عمرانية جديدة، وتدفع إلى نموها، وهو مقصد أسمى تحققه هذه الأحكام.

باب التمانع في الطرق

وهو

يعالج الفرسطائي في هذا الباب حالات التغير أو التعديل التي تحدث في العمارة المطلة على الطريق حال تهدمها ومحاولة إعادة عمارتها، أمر وارد الحدوث بطبيعة الحال. ويشترط شرطاً أساسيا أن يكون في إعادة البناء نفع. ومن المهم أن نعرض لحالات إعادة البناء كما هو أو تغيير هيئته لأهمية ذلك للدراسات الأثرية العمرانية والمعمارية، ويمكن أن نوجز ذلك فيما يلي:

إن إعادة البناء جائزة في إطار الشرط السابق طرق العامة وطرق الخواص. سواء كانت المنشآت التي يعاد بناؤها حيطانًا أو زروبًا.

2 - إذا كانت المنشآت حيطانًا وأراد أصحابها جعلها زروبًا لا يجدون ذلك، وإذا كانت زروبا وأراد أهلها جعل حيطانها فلهم ذلك. وهناك من يقول: «إنهم لا يردون فيه إلا ما كان أولاً».

ويلاحظ أن حكم الفرسطائي في هذا الموضوع أكثر مرونة، ويدفع إلى المستوى الأفضل من العمارة، فالحيطان أفضل من الزروب، وأقوى إنشائيًا، وأكثر إحكامًا ومقارنة حكمة بحكم من لا يرى إحداث تعديل في هيئة البناء يؤكد بعد نظر في الفرسطائي، طالما أن ذلك كله في إطار تحقيق المنفعة المقصد الرئيس.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 154.