فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الفصل الثالث: الطرق

187

ويعمرها، أو كانت مملوكة لغيرهم، وتفصل هذه الأحكام ما يتعلق بكل حالة. وهذه الأحكام تيسر إنشاء الطرق في إطار مرتبط بحق الملكية وقدرها. وهذه الأحكام تيسر عمران هذه النوعية من الأراضي بإنشاء الطرق فيها وعمارة الأرض التي تنشأ بها).

ويستمر الفرسطائي في عرض الأحكام التي تتعلق بالمخاصمات التي تحدث بسبب نوعية الطرق التي تنشأ في الأرض، وتبين ما يتصل بجواز هذه الطرق، أو منع الجواز فيها، في إطار يستند إلى طبيعة الملكية، وثبات الطريق من عدمه، وتيسر هذه الأحكام حل كل ما يتصل باستخدام هذه الطريق في إطار الحفاظ على الملكية الخاصة والتصرف فيها (2). كما يعرض لحالات الأرض التي تمر بها طرق، وما يتصل بها في حالات تغير الملكية بسبب البيع أو الهبة أو الوقف أو الصداق في إطار لأصحاب الملكية الجدد استخدام هذه الطرق وعمارتها بمزيد من العمران".

الميازيب والطرق والدور المجاورة:

پيسر

الميازيب عناصر معمارية تساعد على تصريف مياه الأمطار التي تسقط على سطوح المنشآت إلى الطرق وغيرها. ويعرض الفرسطائي لعلاقة الميازيب بالطرق، وهي علاقة مهمة حيث ضبطها بمنع الضرر بالماء والجار). وقد عرض الفرسطائي للأحكام التي تنظم إنشاء الميزاب، واستغلال الماء الذي يهرق منها، وتبدو هذه الأحكام في غاية الأهمية من

ص

156

(1) للاستزادة، راجع: الفرسطائي: القسمة، (2) للاستزادة راجع الفرسطائي: القسمة، ص 156.

:

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 157.

(4) عثمان: الإعلان، ص 229 - 230؛ انظر المجلد الثاني من هذه الدراسة، مصطلح ميزاب.