فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

العلاج سبقت إنشاء البيمارستانات أو المستشفيات، ومع تبلور الوظيفية وتحديد معالمها يتبلور شكل المبنى، وبمرور الزمن يتطور كل منهما. وفي إطار هذه المعرفة التي صيغت معماريًا في إطار النظرية المعمارية الأساسية المعروفة الناطقة بأن الشكل يتبع الوظيفة Form Follow Function، والتي تطورت فيما بعد في نظرية أخرى أكثر عمقًا عرفت بأن الشكل هو الوظيفة بح من المهم أن يكون منهج دراسة هذه القصور في إطار هذه المعرفة أيضًا، فيصبح عرض وظيفة القصر أساسا مهما تقوم عليه نقاط البحث الأخرى المتعلقة بالتصميم المعماري ومواد الإنشاء والحفاظ والصيانة والترميم، وحل ما يطرأ من مشكلات بين أفراد المجتمع تتصل

Form is Function

بعمارة هذه القصور.

أولاً - وظيفية القصر

اتبع الفرسطائي منهجية معينة في ترتيب أبواب كتابه المتعلقة بالأصول، وتتفق هذه المنهجية والمنطق العمراني والمعماري، وهذه المنطقية في التناول المرتبطة بالمنطق العمراني والمعماري من ناحية النشأة والتطور بذاتها تتبناها هذه الدراسة، ومن هنا جاءت دراسة القصور بعد دراسة شبكة الطرق والمنازل.

والقصر منشأة معمارية محصنة تختلف من حيث الحجم المرتبط بالطبع

بنوعية الملكية ما بين قصر للعامة وقصر للخاصة وقصر للأفراد).

ذكر الفرسطائي في حديثه عن أحكامه المرتبطة بأرض القصر، ونزع ما بهذه الأرض مما قد يضر بقصرهم إشارة واضحة على أن هذه الأحكام

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 163، ص 187.