المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفصل الرابع: عمارة القصر
197
تسري على كل هذه النوعيات من القصور، سواء كانت لواحد منهم
لعامتهم أو للخواص منهم
(1)
أو
وتنعكس هذه النوعية من الملكية على حجم القصر، فالقصر الذي ينشأ لفرد وأسرته، غير ذلك الذي يكون لقبيلة بعينها تتعدد الأسر التي تنتمي إليها، غير قصر العامة الذي يجمع قبائل وأشتاتا مختلفة من العامة الناس، ويبدو ظاهريًا في هيئة مستقر سكني كالمنزل الذي يجمع والخواص والأفراد (2).
ويبدو أن هذه النوعية الأخرى الخاصة بقصور العامة والتي تطورت في العصور اللاحقة أصبح تشابهها مع المنازل سببًا في تعريف بعضهم للقصر بأنه «كما هو في العرف عبارة عن قرية أو كما فسره ناسخو كتاب القسمة بالمنزل، ولكن الهيئة المعمارية للقصر كما ستوضح الدراسة في زمن الفرسطائي تكشف عن هوية خاصة لعمارة القصر وإن اختلفت نوعية ملكيته وحجمه.
ومن الناحية الوظيفية تكشف ثنايا أحكام الفرسطائي عن البعد الوظيفي للقصر الذي يختلف عن المنازل والدور، فقد ذكر الفرسطائي أنه المنشأة التي يأوي إليها أصحابها وقت الخطر (3). وفي موضع آخر في حديثه عن أهمية إصلاح ما انهدم من القصر أو إعادة بنائه وضرورة أن تكون هذه الإعادة للبناء بالصورة التي تمنعهم من العدو، وتحثهم على ذلك ليتأخذوا عليه حتى يمنعهم كما كان قبل ذلك (4).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 187.
(2) راجع الفرسطائي: القسمة هامش (1)، ص 163، 176 - 177.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 192.
(4) الفرسطائي: القسمة، ص
182