المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
القصر، ويحرسه بعضهم دون بعض، ويعطوا عليه الأجرة من أموالهم على أنفسهم وعلى غيرهم إن لم يحضروه .... ).
وقد ورد في ثنايا أحكام الفرسطائي المتعلقة بالمنازل أو القصور ما يشير ضمنًا إلى أن القصور كانت من المنشآت التي تشكل النسيج العمراني للمناطق السكنية العادية، سواء تناثر بعضها في هذه المناطق أو
تجاور.
فقد ذكر الفرسطائي في حديثه عن المنازل ما يشير إلى أن القصر من المنشآت المكونة للنسيج العمراني للمنزل).
وفي موضع آخر عن حديثه عن حراسة القصر ذكر ما يتصل بالقصر الذي يكون ضمن النسيج العمراني للمنزل، فقال: «إن كان في ذلك المنزل من لم يكن له في القصر شيء فحرسوا قصرهم مخافة ما يخرجهم من منزلهم، فليعط الأجرة أصحاب القصر على قصرهم، ويدخل معهم أهل المنزل برؤوسهم، وإن خافوا على رءوسهم كلهم، ويحاسبون أهل القصر
بقيمة قصرهم»
وتؤكد العناصر المعمارية للقصر عن هويته ووظيفته، فالقصر منشأة محصنة، ومن عناصر تحصينه المهمة التى تكسبه هذه السمة الخندق والمنقاص والسور والفيصل، وأبوابه المحدودة التي تتمثل في باب واحد وفي بعض النماذج بابين يحكم غلقها حتى لا تشكل نقاط ضعف يسهل على الأعداء المهاجمين الدخول منها.
(1) الفرسطائي: القسمة،
ص
191
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 163، 184، 188.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 194.