المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
المصنوعات كالسمار الذي يصنع فيه السلال والحصر والأطباق وغيرها. أو يستخدم بعضها الآخر كالقصب العربي في المنشآت المعمارية كالأخصاص أو التسقيف بها في السقوف الخفيفة. وهو ما يمثل منفعة، وذكر أنه «إن نبت الخندق «قصب أو سمارًا أو غير ذلك مما يكون الناس فيه سوا واء، فلا بأس على من يأخذه إلا إن كانوا يحوطونه ويمنعوه» (1). وإن «نبت فيه قصب عربي أو أشجار، أو خرجت فيه عين ماء فالجواب على ما تقدم ذكره (3).
وتتابع أحكام الفرسطائي المتعلقة بالخنادق حالات أخرى تتصل بعمارته، ومن هذه الحالات تلك الحالة التي يصل فيها الخندق إلى الانخراق الذي يصل إلى حد الفساد. وهذه الحالة تستدعي إصلاح الخندق، ويقرر الحكم بشأنها: أن أصحاب القصر الذي يصل خندقه إلى هذه الحال يتواخذون على إصلاحه بما قدروا عليه من البناين بالحجر أو الخشب أو أشبه ذلك».
ويشير نص هذا الحكم إشارة مهمة إلى المواد الإنشائية التي تستخدم في إصلاح انخراق الخندق، ومن بينها الحجر والخشب. ولذلك دلالته
الأثرية والمعمارية حال كشف خندق تعرض لهذه الحالة من الإصلاح.
وعرض الفرسطائي لأحكام أخرى تتعلق بالخندق يستشف منها أن أصحاب القصر يمكنهم أن يزيلوا الخندق من مكانه ويحدثوه في موضع آخر» بشرط أن يكون القصر لخواص، أما العامة فلا يجدون ذلك» (3). ولا يحدثوا في خندق قصرهم شيئًا، ولا يبيعونه ولا يهبونه، ومنهم من يقول يحدثون فيه ما أرادوا من ذلك، ويعطونه ويبيعونه ويدفعون ثمنه لمصالح
(1) الفرسطائي: القسمة،
ص
180
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 180.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 178.