المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الفصل الرابع: عمارة القصر
217
كذلك
الفرسطائي
منع الحكم الفقهي بناء الخصوص في حريم القصر، حيث يذكر أنه «إن كانت بقعة حريم القصر لرجل واحد فأرادوا أن يبنوا من خصوصهم فمنعهم من ذلك أو أراد هو أن يبنى خصا، ويجعل منه ما يلجأ إليه بمواشيه فمنعوه فجائز لهم). ويكشف هذا الحكم عن مدى الحرص على بقاء الحريم خاليا من البناء بغض النظر عن ملكية القصر لفرد وهي الملكية التي لم يمنع المستفيدين من القصر صاحب بقعة أيضًا من بناء هذه
الخصوص.
كذلك منعت الأحكام من أراد أن يتخذ طريقًا تحت القصر فيما بينه وبين الخندق» (2).
وعالجت الأحكام الفقهية ما كان يحدث من حالات العمارة في الحريم لظروف معينة، وارتبطت هذه الأحكام بنوعية القصر سواء كان للخاصة أو العامة، كما ارتبطت بملكية الأرض وغيرها من الأمور. وهذه الأحكام تشير إلى بعض المنشآت التي أنشئت بالفعل في حريم القصور، كالمساجد والبيوت التي أبقت الأحكام عليها. وهذا يعني من الناحية الأثرية وجود
بقايا هذه المنشآت في حريم القصر. ويفسر وجودها في حريم القصر في ضوء هذه الأحكام).
سور القصر:
يلي حريم
القصر مباشرة سور القصر إذا لم يبن أصحاب القصر لقصرهم منقاصًا. والمنقاص سور قليل الارتفاع يبنى متقدمًا بناء السور من الخارج
(1) الفرسطائي: القسمة،
ص
0181
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 181.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 179.