فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

بمسافة معينة، ويعتبر من العناصر المعمارية الدفاعية التي تعرقل تقدم العدو إلى سور المدينة أو القلعة أو القصر. وقد ورد في أحكام الفرسطائي ما يشير إلى أن المنقاص كان من بين العناصر المعمارية التي كانت تنشأ لتدعيم تحصين بعض القصور سواء عند بنائها الأول أو في مرحلة لاحقة).

وكانت الأسوار من العناصر المعمارية الدفاعية الأساسية في بناء القصر، وكانت الأسوار على نوعين، النوع الأول ينفصل فيه بناء السور عما بداخل القصر من منشآت، ويكون هناك فيصلاً بين المنشآت الداخلية للقصر والسور، والنوع الثاني يتصل فيه بناء السور بالمباني الداخلية للقصر، ويصبح كما لو كان حائطا خارجيًا لها (2).

ووردت الإشارة إلى وجود أسوار تعلوها شرفات. والشرفات في الأصل من العناصر المعمارية الدفاعية المهمة من عمارة الأسوار؛ حيث إنه تكون بمثابة دراوي للمدافعين الذين يرمون العدو المهاجم، ويستترون خلفها وقاية من رمي العدو، وتكون المسافة بين الشرفة والتي تليها هي الموضع الذي يرمي منه المدافعون سهامهم، وتتخذ الهيئة التي تمكن من ذلك.

وذكر الفرسطائي في أحد أحكامه المتعلقة بالشرفات أنه إذا اختلف أصحاب القصر «في شرفاته، فقال بعضهم نجعلها، وأبى بعضهم على ذلك، فإن كان للقصر قبل ذلك له شرفاته، فإنهم يتآخذون على بنيانها، وإن لم تكن قبل ذلك فلا يتآخذون عليها، إلا إن رأوا أن ذلك أصلح».

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 178.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 163، 164، 170.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 165 - 166.