المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الفصل الرابع: عمارة القصر
223
الجدار الخارجي للبيوت والغرف، وهو ما يؤدي بأصحابها إلى الاستفادة بصورة أو بأخرى من السور كجدار خارجي للبيت أو الغرفة، وهو ما قد يؤثر على سلامة السور إذا كان الاستغلال مما يسبب ضررًا. وقد سأل التلميذ شيخه الفرسطائي سؤالاً يتصل بمثل هذه الحالة، فقال له: «فرجل أراد أن يحدث في السور ما يقابل بيته، ما يضعف به حائط السور قبل أن يضرب الأوتاد، أو يحدث فيه مخزنًا أو كوة، سواء نفذت منه أو لم تنفذ، أو يجعل خشبًا فيما يليه؟ فأجابه الفرسطائي أن لا يفعل شيئًا من ذلك إلا إذا اتفقوا «أصحاب القصر» جميعًا» (1). ويحقق هذا الحكم صيانة للسور المتصل بالبيوت، والغرف تساعد على أداء وظيفته واستمرارها.
باب القصر:
يتضمن بناء السور باب القصر، وغالبًا ما كان يؤدي إلى القصر باب واحد، ولكن وردت إشارات ضمن الأحكام التي عرضت لأبواب القصور إلى أن لبعض القصور بابين (2).
وفصل الفرسطائي في أحكام أبواب القصور فذكر أنه إن «أراد أهل القصر أن يجعلوا باب القصر في موضع آخر وذلك باتفاقهم هل يجوز أم لا؟ إن كانوا خواص فلهم ذلك، وإن كانوا عامة فلا يجوز، ومنهم من يقول إن أرادوا ذلك أصلح للعامة فإنهم يحولونه، وكذلك إن أرادوا أن يرفعونه فوق موضعه الأول أو أن ينزلوه عن موضعه الأول، والجواب كالتي في قبلها، وكذلك إن أرادوا أن يوسعوه أو يضيقوه» (3).
(1) الفرسطائي:
القسمة،
ص
170
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 165، 174، 176، 181.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 174.