المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
لأحد من
وفي بعض الحالات كان يمكن أن يكون بالساحة بئر أصحاب القصر لظروف خاصة (1). وهذه البئر لا تؤثر على الوظيفة
الأساسية للساحة.
وتشير الأحكام إلى إمكانية استغلال الساحة كسوق، فقد ذكر الفرسطائي أنه إن «أراد أهل القصر أن يجعلوا في قصرهم سوقا، واتفقوا على ذلك
كلهم، فلهم ذلك، وإن اختلفوا، فالقول قول من أبى منهم ذلك» (2).
وفي إطار هذه الأهمية للساحة فإن الأحكام الفقهية أكدت على بقاء أرض الساحة بحالة جيدة، وإذا احتاجت إلى إصلاح لسبب ما فيتم هذا الإصلاح وتفصل الأحكام الفقهية ذلك، فقد ذكرت الأحكام إشارة لمنع كل ما يحدث ضررًا بساحة القصر، مثل من أراد أن يحفر فيها بئرا، أو يتخذ فيها معدنا للحجر أو الطين أو مربطًا لدابته، أو موضعًا يجمع فيه الكناسة أو المزبلة، أو يجعل فيها مرحاضا» (3).
وحفزت الأحكام الفقهية على إصلاح أرضية الساحة «إذا انخفضت على
حالها الأول، فليتواخذوا على دفنها وإصلاحها حتى ترجع كما كانت (4). وفي بعض الحالات الخاصة المرتبطة بظروف ملكية أرض القصر وظروف نشأته، يمكن أن يكون بساحة القصر بئرًا أو ينشأ فيها بيت أو قصر (). ولكن وجود هذه العناصر استثنائي كما أن وجودها في حالة الكشف أمثلة لها في المواقع الأثرية يمكن تفسيره في إطار ذلك.
عن
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 165.
(2) الفرسطائي: القسمة،
ص
173
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 167.
(4) الفرسطائي: القسمة، ص 166.
(5) الفرسطائي:
القسمة،
ص 172.