المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الفصل الرابع: عمارة القصر
231
مرتبط بظروف عمارة هذا القصر أو غيره، والتحويل في سياق الحكم غير محدد، ولكن سياق الحكم يفيد تغيير ما بالفيصل ربما يكون مؤثرًا على وظيفته الأصلية الدفاعية أو استغلال مساحته في عمارة ما.
سقيفة العصر:
تشير أحكام الفرسطائي إلى أن بعض القصور كان يطل على ساحتها سقيفة، فقد أجاب سؤال تلميذه فقال: من أراد أن يبني على سقيفة القصر غرفة؟ فأجاب: «يمنعون من ذلك، إلا إن كانت له السقيفة من أول حدوث القصر، فإنه يدخل منها ما يشاء مما لا يضر به القصر»). وهذه الإشارة إلى السقيفة تتطلب تفسيرًا لهيئتها المعمارية. ولوظيفتها. ويتضمن أحد أحكام السقيفة بعض الإشارات إلى ذلك، فقد ذكر الفرسطائي أن أصحاب القصر «لا يحدثون في تلك السقيفة حوانيت ولا غيرها مما يضر بمن يمر من الناس، ويمنعون من أراد أن يتخذ فيها موضعا للجماعة، أو يربط بها بالليل والنهار، وكذلك الصناع كلهم من الجزارين والخرازين وغيرهم يمنعون من القعود في تلك السقيفة ونصب صنائعهم فيها» (2).
وهكذا يتضح أن السقيفة تبنى متقدمة البيوت التي تطل على الساحة محمولة على أعمدة أو دعامات يستخدمها أهل القصر في المرور للساحة. وهذه الوظيفة المحددة التي منع الحكم الفقهي من تعطيلها يجرنا إلى السؤال عن السبب في بنائها طالما أن الساحة المكشوفة في الوسط تفي بحاجة المرور مباشرة. والإجابة عن هذا السؤال يمكن أن تكون في إطار التفسير الذي يقول بأن السقيفة توفر ممرًا به وقاية من الشمس أو المطر
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 172. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 172.