فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

232

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م

لا تتوفر في الساحة المكشوفة، كما أن السقيفة يمكن أيضًا استغلال سطحها كممر يؤدي إلى الغرف التي تعلو البيوت في الدور الأرضي. وهذا التخطيط المعماري للسقائف التي تتقدم الوحدات المعمارية في الدور الأرضي سواء كانت بيوتا أو حجرات أو حواصل أو حوانيت عرفت في المنشآت التجارية والسكنية لذات الغرض (1). ويعتبر وجودها في القصور الإباضية نموذجًا آخر مهما يضاف إلى ما عرف من نماذج.

البيوت والغرف:

البيوت (2) في الدور الأرضي للقصر، والغرف (3) التي تعلوها تمثل عناصر المنفعة الأساسية بالقصر، وهي التي يقيم بها أصحاب القصر بأسرهم. وتختلف مساحات البيوت والغرف، فقد وردت الإشارة إلى أنها ليست بمساحات واحدة فمنها كبير المساحة ومنها صغير (4) المساحة، وتحكم مساحة البيوت في الغالب مساحة الغرف التي تعلوها؛ حيث تعلو جدران الغرف في الغالب جدران البيوت في الدور الأرضي إن لم يكن هناك تقسيم داخلي لمساحة الغرف التي تعلو الحجرات.

في

(1) عرف هذا التصميم منذ وقت مبكر في العمارة الإسلامية السقيفة في العصر العباسي كقصر الأخيضر بالعراق (الوحدات السكنية، وفي دور الفسطاط في مصر، وعرف أيضا المنشآت التجارية الملوكية كوكالة الغوري، وبعض الوكالات في العصر العثماني، كما وجدت في القصور بالعمارة التقليدية في نجد. (2) البيت هو كل حيز فراغي يحيط به أربعة جدران، ويعلوه سقف. للاستزادة، راجع: عثمان: الإعلان، ص 144 - 146، المجلد الثاني من هذه الدراسة، مصطلح «بيت». (3) الغرفة: هي الحيز الفراغي الذي يستخدم في الإقامة في الطوابق التي تعلو الدور الأرضي. للاستزادة، راجع: عثمان: الإعلان، ص 206 - 207، ومصطلح «الغرفة» في المجلد الثاني

من

هذه الدراسة.

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 163، 194.