المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصل الرابع: عمارة القصر
237
الاتصال لا يكون بوجود «قمط» أو «طرف رباط يصل بناء الجدران العمودية للبيوت على السور مع بناء السور، ولكن تكون هذه الجدران ملاصقة «ملتزقة بالسور، لكن متانة الإنشاء في هذه الحالة تقل عما لو كان بناء السور مرتبطًا ارتباطًا عضويًا «بالقمط» أو طرف الرباط.
ومن
الأمور المهمة المرتبطة ببناء البيوت والغرف ما ورد من حكم يتصل ببناء سقف البيوت المتجاورة، فقد يكون لكل بيت جدرانه الخاصة به، وقد يشترك أصحاب البيوت المتجاورة في الجدران بينها، وقد يسمح للجار بأن يضع خشب سقف بيته أو غرفته على جدار جاره. والحالتان الثانية والثالثة تتوافق وضرورة توفير المساحة للاستفادة منها في توسيع الأحياز الفراغية للبيوت والغرف. لكن الحالة الثالثة أشار الفرسطائي إلى أحكام تنفيذها فقال: «أما أن يجعل في حائط جاره خشبا فلا يجوز له ذلك، إلا إن أذن له، ومنهم من يقول يمنعه» (1). وكلا الحكمين يتفق وتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى السماح للجار بوضع خشب سقف دار على جداره، وحثه على ذلك؛ حيث قال: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة).
وتشير بعض الأحكام إلى مواد البناء التي استخدمت في بناء البيوت والغرف؛ حيث يذكر الفرسطائي أنه إذا انهدم القصر) حتى اختلط حجره وطوبه وطينه، وقد عرفوا موضع كل واحد منهم (أصحاب القصر) من الحجر والطوب به والقصر والبيوت فليتآخذوا على بنيانه» (4).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 174.
(2) ابن الرامي (محمد بن إبراهيم اللخمي): الإعلان بأحكام البنيان دراسة وتحقيق: عبد الرحمن الأطرم، رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود، 1403 هـ، ص 31.
(3) ابن الرامي المصدر السابق هامش (1)، ص 31.
(4) الفرسطائي: القسمة، ص 182.