المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت
253
الأخرى كتجفيف الثمار أو الحبوب يتطلب مواصفات معمارية معينة تمنع ضرر الكشف كبناء السترات بارتفاعات معينة تحقق منع حدوث هذه النوعية من الضرر.
وتعرض الأحكام لما يتصل بالسكنى في المبنى من حاجات للترميم والإصلاح والتعديل المعماري لسبب أو لآخر في إطار تغير الملكية بتصرفاتها المختلفة؛ كالتوريث والهبة والوصية وغيرها.
وفي حدود هذا الإطار المتعلق بعمارة الدار بالبشر تأتي المسائل المتعلقة بالإيجار أو البيع أو الشراء أو البدل أو الوقف أو الوصية وغيرها من التصرفات المرتبطة باستغلال الدار. وهذا التفاعل الحياتي للسكان داخل الدور نظمته الأحكام الفقهية تنظيما دقيقًا، يشكل في حد ذاته تصورًا مهمًا لما يمكن أن نطلق عليه إدارة العمارة السكنية ويمثل إرهاصات وحلول للتعاون في بناء مبانٍ، مشتركة وقواعد شرعية تحكم حالات التعبير أو التعديل المعماري، وكذلك النمو المعماري في إطار شرعي واضح يمكن أن يطور ليناسب الحالات المماثلة في العصر الحديث.
كذلك عرضت بعض الأحكام للمسائل المتعلقة بارتفاعات المباني المتجاورة جنبًا، أو مواجهة، وهي الارتفاعات اتي تحدث ضررًا بظلها، وحجب الشمس عما جاورها، أو كشف الدور المجاورة، وفي ذلك ما يجسد مظهرًا من مظاهر علاقة الدور المتجاورة.
ويعرض الفرسطائي أيضًا لنوعيات من المنشآت السكنية للإقامة المؤقتة في البساتين والجنات وما يتصل بما يعرض لبعضها من مسائل تتعلق بالإنشاء أو الكشف أو غير ذلك من مشكلات تطرأ في إطار الممارسة
الفعلية بالإقامة في هذه النوعية من المساكن.