المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦256
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
التي تتسع لتفاصيل مهمة منها ما ارتبط بالثقافة العمرانية والمعمارية الإباضية في المنطقة الصحراوية التي لها سمات خاصة لا تتوافر في المناطق الحضارية الساحلية.
ملكية أرض الدار
حدد الفرسطائي نوعيات ملكية أرض الدور أو البيوت، فذكر أنها في
نوعيات:
1 - أن تكون الأرض هي مملوكة لمن يريدون بناء الدار أو عرفوا فيها. 2 - أو تكون الأرض مملوكة لغيرهم، وأذن لهم صاحبها أن يعمروها. - أو أن الأرض لم يعرفوها لأحد، ولم يدعها أحد، فتجوز لهم
هذه
عمارتها.
هي الحالات التي حكم الفرسطائي بجواز بناء الدار عليها، أما في غير هذه الحالات فلا يجوز البناء على الأرض
(1)
والنوع الأول من الأرض المملوكة لمن يريد بناء الدار، فإن لصاحبها أن يبني فيها كيف يشاء، ولا يحذر إلا ما يضر بجاره من الظل أو العلو على دار جاره، وما أشبه من المجازات وما لا يستغنون عنه من الطريق لمن يدخلها، أو من يخرج منها، أو من يأوي إليها، والمقاعد التي يضر
بها جاره» (2).
ويكشف هذا الحكم عن أن هناك أمورًا يجب الحذر منها عند بناء الدار
في الأرض المملوكة لصاحبها، من أهمها:
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 195.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 195.