فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت

257

1 - ألا يضر بجاره في الظل والعلو.

2 - ألا يضر بالمجازات والطرق.

3 - ألا يبني مقاعد خارج داره تضر بجاره.

وهذه الأمور واضح أنها تتعلق بمنع أي ضرر قد يحدث يتعلق بالظل والعلو. وضرر «الظل» يتمثل في الارتفاع بالمباني ارتفاعا يمنع وصول الشمس إلى الدار المقابلة أو المزارع المجاورة. أما ضرر العلو فيتمثل في أن ارتفاع الدار عن الدور المجاورة يتسبب في كشف هذه الدور. وهكذا أن هذا النوع من الضرر سببه ارتفاع بناء الدور، وهو الارتفاع الذي وصل كما ورد في ثنايا الأحكام إلى ثلاثة طوابق في الدور، وأربعة أو أكثر في الحصون، كما سبقت الإشارة.

يتضح

ولهذا الارتفاع دلالاته المعمارية المرتبطة بالخبرة المتقدمة في الإنشاء التي تمكن من الوصول إلى هذه الارتفاعات التي تعتبر أمثلة مهمة من أمثلة العمران الرأسي في العصور الوسطى، كما أنها تشير في الجانب الآخر إلى بعد اقتصادي معماري يرتبط باستغلال أرض البناء استغلالاً جيدًا مع تقليل

تكلفة الإنشاء.

ومنع أي ضرر قد يلحق بالطرق والمجازات أمر مهم يتصل بكفاءة شبكة الطرق حتى تستمر في أداء وظيفتها كما أنها تحقق فائدة مهمة

للدار ذاتها.

أما

منع بناء المقاعد التي تضر بالجار، فيكشف ضمنًا أن المقاعد عن المساطب» التي كانت تنشأ ملاصقة جدار الدار المطل على الطريق من الخارج كظاهرة وجدت في المنطقة العربية، وبخاصة بلاد الشمال الإفريقي، وجدت أيضًا في المستقرات السكنية الإباضية، ولكن منع ما يتسبب منها