المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت
259
ثانيًا - إذا أبى بعض الشركاء فالقول قول من أبى، وفي هذه الحال يوجه
الحكم إلى قسمة الأرض، ويبني كل واحد في نصيبه.
ثالثًا - قد يحدث أن واحد منهم مقدار سهمه أو أكثر منه في هذه
-
يبني
الأرض بغير إذنهم سواء منعوه أو لم يمنعوه، ولم يختر أطايب الأرض، فلذلك وجوه منهم من يقول من بنى فهو له، ويأخذ شركاؤه مثل ما بنى وعمر، ومنهم من يقول يشتركون فيتراددون من القيمة بما يكن فيه من القيمة والبناء فيما لم يكن فيه القيمة، ومنهم من يقول يبني هذا الشريك ويعمر مقدار ما بنى شريكه، ويكونان شريكين في هذا كله، ومنهم من يقول بأخذ الشريك شريكه ينزع ما حدث في المشترك، كما يؤخذ ما أحدث في أرض غيره من الناس مما أحدثه بالعمد على أنه لغيره» (1).
وتكشف هذه الأحكام من الناحية المعمارية عن نوعيات من الدور تكون مشتركة البناء بين أصحاب الأرض جميعًا اشتركوا في بنائها، وتكلفة هذا البناء، وهو أمر أشبه ما يكون في العصر الحالي «باتحاد الملاك» (2)، ويكون في هذا النموذج من الدور إرهاصة لهذا النظام الحالي في إنشاء نوعيات من المباني السكنية.
ويكشف الحكم الذي يرى أن الشريك يبني مثل ما بنى شريكه أولاً، ويكونان شريكين فيما بناه الاثنان عن إمكانية تكرار نفس النموذج المعماري للدار. وهذا الأمر مهم في تفسير تشابه ما يمكن كشفه من الدور المتجاورة الذي ربما يكون في إطار تنفيذ هذا الحكم.
(1) الفرسطائي: القسمة،
195
ص
مجمو من الأفراد ببناء (عمارة
(2) «نظام اتحاد الملاك الناشئ حاليًا في مصر يقوم بمقتضاه عة
سكنية أو برج سكني على أرض مشتركة، ويشاركون في تكلفة البناء حسب أسهمهم فيه ويتولى المشتركون إدارة المبنى وصيانته حسب نظام معين».