المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت
275
ذلك الحائط إلا إن اشترط عليه صاحبه حين انهدم، وبنوه على ألا تكون تلك المنافع فله ذلك، وإن حولوا ذلك الحائط عن موضعه الأول فلا يدرك فيه صاحب المنافع شيئًا إلا إن اشترط منافعه في ذلك الحائط كما كانت له أولاً، وكذلك جاره إن حول حائطه عن موضعه الأول فلا يدرك ما كان له من المنافع في الحائط الأول على جاره إلا إن اشترط عليه ذلك، ولكن يأخذه برد الحائط في موضعه الأول، فلينتفع به كما كان أول مرة سواء كان هذا الحائط بينه وبين شريكه، فكان له فيه حق الانتفاع أو كان كله لجاره، وله فيه منافعه فالجواب فيهما واحد» (1).
هدم
وهذا الحكم له دلالته المعمارية المهمة، فهو إلى جانب أن يوثق للمنافع الأخرى المتصلة بالجدار، فإنه يشير إلى ما يتصل بإعادة هذه المنافع بعد هذا الجدار وإعادة بنائه أو عدم إعادتها وعدم إعادتها تكون وفق اتفاق على ذلك، وعدم إعادتها يعني حدوث تعديل معماري في الدار التي كان صاحبها ينتفع ببعض هذه المنافع كوضع الخشب وبناء الدرج. وهذا الأمر لتفسير ما لعله يكشف عن حالات تطبيق هذا الحكم وفق شرط عدم
مهم
إعادة المنافع.
كما يشير الحكم إلى احتمال تحويل موضع الجدار المشترك، بما يعني بناؤه في غير موضعه، وهذا التحويل يتأسس عليه أيضا تعديل معماري في الدارين المشتركين في هذا الجدار، يستفيد منه الآثاري عند تفسير حالة طبق فيها هذا التحويل.
وتتضمن نهاية الحكم فقرة مهمة تشير إلى أن الجدار المشترك تكون فيه المنافع للشريكين في الجدار، أو تكون لشريك واحد، ولذلك فإن الاعتماد
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 200.