المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦276
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
على بعض هذه المنافع في نسبة ملكية الجدار لأحد الجارين كوضع الخشب على الجدار في حالة اقتصار المنافع على جانب واحد لا يمكن
الاعتداد به (الخشب كدليل على نسبة ملكية الجدار لواحد منهما.
أيضا، وهو
ومن
وانتهى الفرسطائي في الحكم إلى ما يفيد إلى أن «الجدار يمكن أن يكون كله لجاره، وله حق منافعه، وهو ما يعني أنه ليس بجدار مشترك حيث إنه كله لمالك دار من الدارين المتجاورين لكنه صاحب الدار المجاورة الذي لا يملك شيئًا في هذا الجدار يمكن أن يكون له حق منافعه أمر يشير مرة ثانية إلى أن بعض المنافع لا يمكن الاعتداد بها نهائيًا في نسبة ملكية الجدار لجارين اختلفا في تحديد ذلك. أهمها وضع الخشب، وهذا التوضيح المهم الذي تضمنه حكم الفرسطائي يفيد في دراسة ما ذكره ابن الرامي بهذا الخصوص في إطار حديثه عن القرائن الدالة على ملكية الجدار لأحد الجارين دون الآخر، وهي العقد والكوي والباب يكون فيه وحمل الخشب والبناء على أعلى الحائط ووجه الحائط»). وفي حديثه عن وضع الخشب قبيل هيئة هذا الوضع فقال: «والخشب عندنا تختلف فمنها ما يكون وضعها مبنية موضوعة على الحائط وضعًا ليس يحفر لها، وتزرق، فإذا كان الخشب على هذه الصورة كان الحائط لمن له عليه الخشب، وإن كانت الخشب غير موصلة في الحائط، وإنما وضعها بعد ما ثبت الحائط وثقب في الحائط، وجعلت في الأثقاب، فعلى هذا لا توجب ملكًا، وتكون على ما روى ابن حبيب عن مطرف» (2).
ملاصقًا
وإذا كان في حكم الفرسطائي ما يجعل من المنافع بناء الدرج للجدار، ووضع الخشب عليه، ويشير إلى حالات فيها هذه المنافع في جدار
(1) ابن الرامي: الإعلان، ص 26.
(2) ابن الرامي: الإعلان، ص 32.