المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت
279
لا يكون لهم في الأرض شيء، وتشير هذه الأحكام إلى أن العمارة فوق هذه الأرض تكون في إطار ما يتفقون عليه وتنظم هذه الأحكام سبل قسمة هذه الأرض بينهم، وبناء الجدار المشتركة بينهم، وما يحدث من تعاملات بين الذين يشتركون في إعمار دور أو قصور أو بيوت فى إطار تحقيق المنفعة ومنع الضرر. كما يعرض أيضًا للأحكام التي تتصل بأرض «ليست لأحد، ولم يسبق إليها إذا كانت فيها أشجارًا» (1). وتنظم هذه الأحكام العمارة التي هذه النوعيات من الأرض تنظيمات يزيد من، عمرانها، ويسمح بإنشاء المباني كالدور والبيوت وغيرها.
في
ثم يعرض الفرسطائي لمجموعة من الأحكام التي تتعلق بنوعية من الدور آلت إلى أصحابها بالوراثة أو وهبت لهم وتهدمت، ورغب أصحابها في إعادة بنائها وتشير هذه الأحكام إلى ضرورة معرفة حدودها طولاً وعرضا، وكيفية إعادة بنائها ارتفاعًا دون معرفة ارتفاعها الأصلي، والتي حكم الفرسطائي بأن يكون ارتفاعها بنفس مستوى ارتفاع الدور في البلد الذي تبنى فيه هذه الدور، بينما يرى غيره أن تبنى بأقل من ذلك، كما تعرض الأحكام إلى مواد البناء التي تستخدم في هذه الدور، فإن كانت الدور القديمة قد بنيت بالحجر والجير مما لا يقدر البناة الجدد على البناء به فإنهم يبنون بما قدروا عليه وأمكنهم.
وتشير هذه الأحكام إلى بعض الوحدات المعمارية التي كانت تنشأ في الدار مثل الغار؛ حي يشير الفرسطائي إلى الغار إن استطاعوا أن يبنوه كما كان أولا، فليبنوه، ومنهم من يقول إن كانوا ينتفعون به ولا يتخوفون من هدمه فليتركوه» (2). وهذا الحكم الذي يتعلق بالغار يشير إلى أنه كان وحدة
(1) للاستزادة عن هذه الأحكام راجع الفرسطائي، ص 203، 204.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 208.