المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠280
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
معمارية تقليدية في الدور الإباضية في عصر الفرسطائي كانت تبنى في الدور القديمة والدور المحدثة، وكان يحافظ عند إعادة بناء الدار على غارها القديم إذا كان صالحًا للانتفاع.
وأشارت أحكام الفرسطائي إلى مواد البناء التقليدية التي كان يبنى بها الغار، ومنها الحجارة أو اللبن أو القراميد أو الآجر، وهي نفس المواد التي تستخدم في إعادة البناء، ويمكن أن تستبدل مادة بغيرها في إطار قدر أصحاب الدار على ذلك. وعند إعادة بناء الغار يمكن يعيدوا بناءه وأن يتعدوا مساحته الأصلية، فيمكن لهم أن يحفروا موضع أساسه، أو يدفنوه، أو يضيفوه من أساسه، أو يوسعوه، أو يجعلوا له خشبًا يضعون عليها أساسه فإنهم يصنعون ما يصلون به إلى بنيانهم».
ويتضمن هذا الحكم إشارة معمارية مهمة تتعلق بالأساس الذي يوضع عليه الخشب). وهذا النوع من الأساس الذي يوضع على الخشب في إطار ما ورد في هذا الحكم يسجل حالة مهمة من حالات بناء الأساس للآثاري الذي يكشف موقعًا أثريا به مثل هذه الحالة.
ويمثل الباب عنصراً معماريا مهما من عناصر الاتصال والحركة بالدور، فهو يصل داخل الدار بالطريق أمامها، وعرضت أحكام الفرسطائي لباب الدار المتهدمة، والتي يرغب أصحابها في إعادة بنائها، ويكشف هذا العرض عن المهارات الآثارية التي اكتسبها الفرسطائي، والتي بدت في تعقب الأساسات
(1) لا نستطيع الجزم بالغرض من استخدام الخشب أسفل الأساس، وإن كان استخدام الخشب كطبالي تعلو تيجان الأعمدة في العمارة الإسلامية، يذكر المعماريون أنه للدونته يمنع من تشقق البناء فوقه حال حدوث أية حركة في الأرض أسفل الأعمدة. فهل كان استخدام الخشب في العمارة الإباضية أسفل أساس البناء يحقق ذات الغرض (؟) على مستوى امتداد الجدران كلها.