فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت

281

والكشف عنها، ومواضع سقوط الجدران المائلة، والتي تتمثل أيضًا في كيفية تحديد موضع الباب وعناصره المعمارية التي فقدت فيذكر أنه إذا «اشتروا دارا مهدمة فإنهم يبنونها، وإن اختلفوا على موضع بابها، فلينظروا حتى يتبين لهم، وإن وجدوا علامة بابها فإنهم يقتدون به، وذلك الأثر مثل العتبات، أو وجدوا علامة أعمدة الباب (1)، ومنهم من يقول: إن لم يتبين أثر علامة الباب فلينظروا أي موضع أصلح لهم فليجعلوه منه، وكذلك إن وجدوها مبنية، ولم يجدوا لها بابًا، فلا يأخذ بعضهم بعضًا على بابها حتى

يتبين موضعها، ومنهم من يقول يجعلون لها الباب من حيث يصلح لها». ويشير الفرسطائي إلى أن الدار الواحدة يمكن أن يكون لها أكثر من باب ويفصل أيضا في الأحكام التي تتصل بهذه النوعية من الدور، فيذكر أنه «إن اشتروا دارًا فوجدوا لها بابين أو أكثر من ذلك، فدعي أحدهم إلى نزع بعض تلك الأبواب، وأبى ذلك الآخرون، فالقول قول من دعي إلى إثبات الأبواب التي كانت أول مرة على حالها، وإن اشتروا دارًا فوجدوا لها علامة بابين، فإنهم يجعلون لها تلك الأبواب كلها، وأما إن كان لها باب معلوم، فوجدوا لها علامة باب آخر فلا يُحكم بتلك العلاقة، ولا يُؤخذ بذلك الأثر، ولا يجعلون لها إلا بابها المعلوم، ومنهم من يقول: يؤخذ بهذا الأثر، ويخرجون منه بابا آخر، ويثبت له الطريق في الأرض التي خرج إليها ذلك الباب سواء كانت تلك الأرض لصاحب الدار أو لغيره من الناس سواء وسواء في هذا أكانت الدار للعامة أو للخاصة، أو كانت الأرض للعامة أو الخاصة» (3).

(1) من الملامح المعمارية للدور في العمارة التقليدية في المنطقة الصحراوية بشمال إفريقية

وضع عمودين على جانبي فتحة الباب.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 309.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 209 - 210.