فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت

287

ثانيا - البيوت

عرض الفرسطائي للأحكام المتعلقة بالبيوت باعتبارها نوعية من نوعيات المنشآت السكنية والبيوت وحدات معمارية يمكن أن تكون ضمن وحدات الدار، ويمكن أن تنشأ مستقلة، وقد عرض الفرسطائي في للبيوت كمنشآت مستقلة عن الدور، ويلاحظ أن عرضه هذا جاء في إطار

أحكامه

ما طرح عليه من مسائل عليه من جانب سائله الذي دون كتاب القسمة وأصول الأرضين وهذه المسائل كلها تختص بالبيت، وبخاصة المشتركة منها بين شركاء (). في كل ما يتصل به من أحكام معمارية بداية من الاتفاق على إنشائه وهيئته الإنشائية وعناصره المختلفة وترميمه أو إعادة بنائه، وما يتعلق من المعاملات المتصلة بملكيته سواء بالبيع أو غيره في إطار منهجية تناظر منهجية تناوله للدار، وسنعرض لهذه الأحكام وفق تسلسلها المنطقي في الإنشاء والتصميم المعماري، ثم بما كان يجري عليها من معاملات، وهو ذات التسلسل الذي جاء في كتاب الفرسطائي - موضوع البحث.

أولاً - كيفية بناء البيت وهيئته:

سئل الفرسطائي عن قوم اتفقوا على أن يبنوا بيتًا في أرض اشتركوا فيها، أو أرض لأحدهم دون الآخر، أو لرجل آخر غيرهما بإذن صاحبها، أو موضع يجوز لهم أن يبنوا فيه؟ قال: إن اتفقوا على مقداره في العرض والطول وارتفاع البنيان، وسعة الأساس، وضيقه وما يبنون به، والموضع الذي يبنون فيه، فذلك جائز، ويتآخذون على بنيانه، وإن لم يبينوا هذه المعاني أو بينوا بعضها، ولم يبينوا بعضها، فلا يتآخذون على شيء منها، ومنهم من يرخص ولو لم يتفقوا على سعة الأساس ومقدار علو البنيان، وما

(1) هناك بيوت يملكها أفراد وغير مشتركة البناء. الفرسطائي: القسمة، ص 221.