فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الفصل الخامس: عمارة الدور والبيوت

291

وفي موضع آخر (1) أشار الفرسطائي إلى إمكانية التسقيف بالقصب والحصر والطين. وهذا النوع من السقوف خفيف إلى حد ما، إذا ما قورن بالتسقيف بالخشب والحجارة التي سبقت الإشارة إليهما.

وحمايةً لهذه السقوف من مياه الأمطار، كان يعمل للسقف ميازيب تساعد على تصريف هذه المياه التي سقطت على سطح البيت، فلا يصيبه بالضرر، أو تصيب من بداخل البيت حال اختراقها للسقف.

منافع جدران البيت:

يشير الفرسطائي إلى بعض هذه المواضع التي توجد في جدران البيت، وهي مرافق سبقت الإشارة إليها في الجدار المشترك، ومنها الكوات النافذات، أي النوافذ المفتوحة التي توفر للبيت تهوية وإضاءة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها. أما المرافق الأخرى التي يمكن الاستغناء عنها؛ كالرفوف والكوات غير النافذة وأهرائها والأوتاد ومواضع التخزين. وهذه العناصر تشير إلى استخدامات متنوعة للبيت، فالرفوف تنشأ لوضع الأواني أو بعض الأشياء الأخرى عليها كالكتب وغيرها، والكوات كذلك وإن كانت تستخدم في الغالب لوضع أدوات الإضاءة الصناعية، والأوتاد لتعليق بعض الأشياء أو الملابس عليها، وقد وردت الإشارة إلى التخزين أنه يمكن أن ينشأ في الجدران بعض العناصر المعمارية التي

بمعنى

تستخدم في التخزين

ومن

الملفت للانتباه ما ذكره الفرسطائي أن أصحاب البيت إذا «كانوا يعمرونه بالنار، أي يوقدون فيه للنار للتدفئة أو غيرها يجعلون له مخرجًا للدخان»، ومخرج الدخان في العمارة التقليدية في المجالس التي توقد فيها

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 220.