المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
معماريًا وإنشائيًا أن مساحة الغار في هذه الحالة كانت أقل من حدود بناء البيت التي تعلوها جدرانه وهي حالة تختلف عن حالة البيت المساوية مساحته لمساحة الغار، أو الأقل منها، وهي الحالة التي تتطلب بالضرورة هدم البيت الذي يبنى فوق الغار وإعادة بنائه.
ومن الوحدات والعناصر المعمارية الأخرى التي يمكن أن توجد في البيت البئر المطمورة، وقد تسبب هذه العناصر حال تهدمها ضررًا بعمارة البيت، ولذلك فإن الحكم الفقهي يعالج ذلك، فقد أشار الفرسطائي إلى أنه «إن كان فيه (البيت) بئرا أو مطمورة مهدومة، فإنهم (أصحاب البيت) يتأخذون على دفنها حتى لا تضر بالبيت).
الغرف التي تعلو البيوت المستقلة:
تضمنت الأحكام الفقهية المتعلقة بالبيوت المستقلة إشارات مهمة تفيد بأن بعض هذه البيوت كان يعلوها، غرف كما أشارت إلى أن الغرف يمكن أن تكون ملكيتها لأفراد غير أصحاب البيوت واختلاف الملكية على هذا النحو بالإضافة إلى أنه يشير إلى ملمح العمران الرأسي في بعض البيوت، فإنه يشير إلى أن هذا العمران تعددت صور ملكيته، فقد يكون البيت والغرفة التي تعلو ملكًا لشخص واحد، وهذا أمر طبيعي متعارف عليه، أو يختلف المالك فيكون ملكية البيت لشخص، وملكية الغرف لشخص آخر آلت إليه بأي صورة من صور التصرف في الملكيات، أو بالاتفاق بين صاحب السفل وصاحب العلو في إطار ملكية الأرض بينهما. وهذه التصرفات ساعدت بالإشارة على ازدهار عمارة البيوت، وحققت أيضًا بعدا اقتصاديًا مهما، يتعلق بالأرض التي يبنى عليها أو بتكاليف الإنشاء.
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 221.