فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

306

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

أما السواقي القديمة التي عليها العمارة فلا يحدثون عليها شيئًا). وهذا الحكم يعني كما سبقت الإشارة وجود سواقي بدون حريم.

وتختلف السواقي في ملكياتها اختلافًا يترتب عليه أحكام مهمة تتعلق بالساقية، فإن لم يكن للرجل في الساقية إلا مجاز الماء، فلا يحسب لحريمها إلا من مجاز الماء، ويحسب جسورها في الحريم، وأما من له الساقية ومجازها، فلا يحسب جسورها في حريمها، وكذلك الممصل على هذا الحال» (2).

ثم يعرض الفرسطائي في تفصيل معماري مهم إلى نوعية معينة من السواقي التي لا تحفر في الأرض، ولكن يكون إنشاؤها فوق سطح الأرض كما سبقت الإشارة ـ فقد سئل الفرسطائي عن «الساقية إذا جازت في أرض قوم، وكانت على وجه الأرض، فرفعوا لها الجسور من تلك الأرض، فهل الجسور تثبت للساقية أو لأصحاب الأرض؟ قال: الجسور للساقية» (3). وهذا الحكم بالإضافة إلى أنه يوثق لنوعية من السواقي تنشأ على مستوى الأرض لظروف معينة تتعلق غالبًا بمستوى الأرض التي ترويها، فإنه يؤسس لتبعية جسورها في هذه الحالة التي عرضها.

التي

ويستطرد الفرسطائي ليذكر النوعية الثانية من السواقي، وهي تحفر في الأرض، فيذكر أنه «إن كانت الساقية محفورة أسفل وعليها الجسور فإنه إن اتصلت إليها العمارة فالقاعد في الجسور صاحب الأرض، وإن لم تتصل بها العمارة فالقاعد في الجسور صاحب الساقية، وكذلك

الممصل على هذا الحال» (4).

(1) الفرسطائي:: القسمة

ص

0444

(2) الفرسطائي: القسمة، ص:

0444

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 444 - 445. (4) الفرسطائي: القسمة، ص 444 - 445.