فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

308

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

أن ينشأ عليها مجاز أو طريق غير المجاز الذي توفر بإنشاء الساقية بجسورها وحريمها.

ومحافظة على السواقي في إطار تقاطعها مع الطرق أحيانًا، كانت تنشأ عليها القناطر بما يساعد على حمايتها واستمرارها في مجراها، واستمرار الطريق أيضًا. كذلك نظمت الأحكام الفقهية أساليب كنسها، ومنعت ما يحدث من أضرار قد تسببها، ومنعت أي ضرر يقع عليها بما يساعد على استمرارها في أداء وظيفتها.

والممصل كما اتضح يشبه الساقية، وتنطبق عليها أحكامها باعتباره في هيئة الساقية، ولكنه أصغر نسبيًا باعتباره من تفريعاتها التي توصل الماء إلى أحواض الزراعة، والتي تكون غالبًا المناطق النهائية للسواقي أو في تفريعات

جانبية لها.

الجب والبئر

الجب: هي البئر الواسعة، وقيل: هي البئر التي لم تطو، وقيل: البئر البعيدة القعر، وقيل: لا تكون جبًا حتى تكون مما وجد لا مما حفر الناس، وجمع جب جباب وأجباب وجببة (1). ويتضح من هذا التعريف أن الجب نوع من أنواع البئر يتسم بالاتساع، ولم يطو بالحجارة أو الآجر، كما أن وجوده الأرض طبيعي، ولم يقم الإنسان بحفره، وهو مصدر مهم من مصادر المياه الجوفية سيما وأنه بعيد القعر

في

والبئر منشأة مائية تحفر في باطن الأرض إلى المستوى الذي يظهر فيه الماء بكميات وفيرة ومناسبة لاستخدامه في الأغراض الحياتية المختلفة

(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 1/ 250؛ عثمان: الإعلان، ص 152.