المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الفصل السادس: المنشآت المائية
313
ويشير الحكم إلى حالات زيادة في عدد الآبار في موضع ما لسبب أو لآخر أو نقصان في منافعها قد يحدث في إطار الظروف التي قد تتطلب زيادة عدد الآبار المتجاورة في موضع ما، أو حتى نقصانها. ويلاحظ أن الحكم يجيز للجار أن يمنع صاحب البئر الذي يمر الطريق إليه في أرضه من هذه الزيادة، وذلك في إطار منع الضرر بزيادة حركة المرور إلى البئر لحمل الماء، ولا يمنع. ذلك منعا مطلقا، سيما وأنه يجيز ذلك إلى ما كان فيه تحقق منفعة ما في إطار موافقة صاحب الأرض. وهذا التنظيم الذي يحرص على منع المضرة أو جلب المنفعة في إطار احترام الملكية الخاصة، يأتي في إطار القاعدة الأساسية الإسلامية التي تقوم على درء المضار، وجلب المنافع أيما كان السبيل إلى ذلك.
يرمم
وفي إطار هذا السياق يجيز الحكم لصاحب البئر أن يصلحه ويزيد كفاءته، بأن يزيده عمقًا، بشرط ألا يزيد المجاز على جاره. وله أيضًا أن بناء البئر أو المواجل). وهذا يساعد على استمرار الآبار في أداء وظائفها مما يدفع حركة العمران التي تخدمها.
الماجل
الماجل وحدة معمارية تبنى في تخوم الأرض في الدور وغيرها، يجتمع فيها ماء المطر في موسم سقوطه، ويخزن بها لاستخدامه في أغراض الحياة المختلفة والمواجل إما أن تكون مكشوفة وإما أن تكون مغطاة، فقد ذكر ابن الرامي وصفًا مهما لها فقال: إن العهد عندنا في بناء المواجل أن يجعل لها بابان باب يبنى منه، وينزل منه، يكون واسعا في وسطه داموسة، وباب آخر يستقى منه يكون ضيقًا في جانب الماجل» (2).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 452 - 453. (2) ابن الرامي: الإعلان، ص ص 224 - 226.