المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الفصل السادس: المنشآت المائية
317
وقد أشارت الأحكام أيضًا إلى أن الماء الذي يصل إلى الماجل يمكن أن يكون من مساقي صاحبه، ويمكن أن يكون من مساقي غيره من الناس، فقد ذكر الفرسطائي أنه «إن كان الماجل لرجل معروف أو لقوم مخصوصين أو للأجر، فإنما يصل إليه الماء من مساقي غيره من الناس، وعلى ذلك أدركوه، ثم أرادوا بعد ذلك أن يمنعوا عنه الماء فلا يجدون ذلك، إلا إن كانوا قبل ذلك يمنعون عنه فضلته من الماء فليمنعوها سواء كانت تلك المساقي للعامة أو للخواص، أو المواجل للعامة أو للخواص، الجواب فيه واحد» (1).
ويشير هذا النص والنصوص السابقة المتعلقة بمساقي الماجل إلى أن هذه المساقي تجر الماء من مصدره كالعيون إلى الماجل بغية تخزينة في فترة يكون فيها الماء زائدا عن حاجة الري ليعاد استخدامه وقت الحاجة. ومن الأحكام المهمة المتصلة بالاستفادة من ماء الماجل ما ذكر أن ماء ماجل العامة لا يباع ويستعمله العامة ويملئون منه زقاقهم، وأوعيتهم بدون ثمن، ولا يجوز لهم بيعه، أما ماء الماجل الخاص، فإنه يجوز
لصاحبه بيعه "
العين:
الماء
العين عين الماء، والعين الذي يخرج منه الماء، والعين ينبوع الذي ينبع من الأرض ويجري، أنثى، والجمع أعين وعيون، ويقال: غارت عين الماء، وعين الركية تفجر ماؤها ومنبعها، وفي الحديث: «خير المال
(1) الفرسطائي:: القسمة
ص
455
(2) الزقاق: جمع زق، والزق: السقاء، وجمع القلة زقاق. ابن منظور جمال الدين محمد بن
مکرم): لسان العرب، دار صادر، بيروت، ج 7 ص 42.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 455 - 456.