فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م

أيضًا مما يحدثون على تلك البئر أو العين من العمارات كلها، ولو كان ما ينتفعون به لشربهم وغسل ثيابهم وما أشبه ذلك من المنافع، إلا إن اتفقوا على ذلك» (1).

كما كان في بعض الدور عيون وهذه العيون كان استخدامها يطلب تحديد المجاز والطرق التي تؤدي إليها لاستغلال مائها، وبخاصة آخرون غير أصحاب الدار. وهذا النوع من العيون يكون سابقا على إنشاء الدار، ثم تنشأ الدار محيطة به، وقد تكرر هذا في منشآت مائية أخرى كالبئر والجب، ووحدات سكنية كالغار؛ حيث تكون هذه الوحدات سابقة لإنشاء الدار، ثم تنشأ الدار محيطة بها فتصبح ضمن وحدات الدار. وهذه العناصر القديمة السابقة لإنشاء الدار والتي تكون في باطن أرض الدار وتصبح داخل حدودها أو تخومها لها دلالتها الأثرية في التأريخ، وفي تأثيرها على تخطيط الدار.

وأشار الفرسطائي إلى خروج بعض العيون القديمة التي وقعت في ساحة القصر، وكانت سابقة على إنشائها، وهذه العيون إن كانت تضر بعمارة القصر يقوم أصحابه بمنع ضررها (2).

صيانة عيون الماء:

تحتاج عيون الماء إلى صيانة دائمة تحافظ على استمرار فيض مائها، وعدم دفنها، ومن إجراءات الصيانة التي كانت تحقق ذلك كنسها (3) مما قد يتراكم فيها من أتربة أو رمال تحملها الرياح.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 181.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 172. (3) الفرسطائي: القسمة، ص 515.