فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الفصل الأول: مصادر فقه العمران الإباضي في عُمان

333

وقد عرض ابن جعفر في جامعه لكثير من الأحكام المتصلة بالبعد العمراني الفقهي، فكانت له أحكامه المتعلقة بالطرق والأفلاج والمساجد وغيرها. واعتمد على هذه الأحكام في ذات الأبواب كل من صاحبي بيان الشرع والمصنف، كما سيتضح من دراسة هذه الأحكام.

ويعتبر كتاب بيان الشرع الجامع للأصل والفرع من أهم المؤلفات الفقهية الإباضية المشرقية، فهو موسوعة فقهية شاملة، والراجح أنه واحد وسبعون جزءا، ويقال أنه فقد منها جزآن أحدهما السابع والعشرون «الكتاب في الزكاة»، وقد أبدله الشيخ مداد بن عبد الله بن مداد التابعي (ق 9 - 10 هـ / 15 - 16 م)، والثاني معهما الجزء الرابع والعشرون وهو في أحكام الحج، وقد أبدله الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد الشفطي (ق 10 هـ /16 م).

محمد

عبد الله بن

ومؤلف بيان الشرع أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان بن بن المقداد الكندي من أهل سمد في نزوى (ت:508 هـ). وبعد وفاته قام الشيخ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب كتاب المصنف في جمع وترتيب كتاب بيان الشرع؛ حيث كان الكتاب مبعثرًا في أوراق متفرقة، وغير مرتب على أجزاء وأبواب، فرتبه صاحب المصنف، وأصلح خلله، وأكمل النقص الذي في بعض أبوابه، وقدم له بمقدمة بليغة تدل على مكانة الكتاب (1).

وتضمن كتاب بيان الشرع أبوابًا مهمة مفصلة في عمران وعمارة الأفلاج والسواقي، كما عرض للطرق والدور والمنازل والمقابر وغيرها من المنشآت

(1) للاستزادة، راجع البادي ناصر بن خلفان بن خميس أحكام المياه وتصاريفها الشرعية من خلال كتابي المصنف وبيان الشرع، ندوة الفقه الحضاري، فقه العمران 3 - 6 أبريل

سنة 2010 م، عُمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ص 60 من البحث 89.