فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الفصل الثاني: الطرق

345

أن يحدث في مثل هذه الحالة مهم للتفسير الآثاري والعمراني لموقع أثري

وقعت فيه هذه الحالة.

الطريق السامد:

قال أبو المؤثر: «طريق السامد ثلاثة أذرع الأرضين والنخل»). ويبدو أن هذا الاسم مشتق من عملية التسميد للأرض والنخل، والتي كانت تتم بنقل السماد إليها على الدواب أو غيرها. ويرجح أن هذا الطريق سمي بهذا الاسم في إطار هذه الوظيفة، فقد ورد في إحدى المسائل التي عرضها الكندي في موضع آخر مسألة: ورجل له مسقى أرض ونخل على أرض، فطلب إليه طريقًا لسماده وحمل ثمرته على الحمير، هل له أكثر من ذراعين لطريقه (؟). قال: ليس له إلا من طريق تابع قلت له كيف يصنع بسماده وثمرته. قال: يحمل على رؤوس العبيد حتى يحمل الثمرة، ويدخل السماد إلا أن يكون له عليه أكثر من طريق تابع فهو له» (2).

الطريق التابع:

ورد في الأحكام الفقهية المتعلقة بهذه النوعية من الطرق أن «طريق التابع يجري حكمها على حكم المجاز لمنافع الأموال (3). كما ورد في موضع آخر «ولقد قيل طريق التابع إلى الماء ذراعان (4). وفي إحدى المسائل التي جاءت في هذا السياق مسألة: قال محمد بن سعيد الذي عرفنا أنه إذا كانت ساقية جائز أو غير جائز أن طريق التابع على جميع السواقي كانت

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39

ص

ص

149

160 - 161

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 150 (4) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 150