فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

348

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م

إليها منه. وقد اتخذت هذه العلاقة أبعادًا متنوعة، نعرض في السياق

التالي

أمثلة منها.

أولاً - علاقة قياس الطريق بعدد المنازل المطلة عليه:

أشارت الأحكام الفقهية - كما سبقت الإشارة - إلى أن قياس الطريق يرتبط بعدد المنازل المطلة عليه، فإذا كان عدد هذه البيوت أو الدور أربعة فأقل، فإن قياس الطريق يتحدد بأربعة أذرع، أما إذا زاد عدد الدور أو البيوت عن ذلك فإن قياس الطريق يكون في هذه الحالة ستة أذرع. ولهذا الحكم دلالته الآثارية والمعمارية؛ حيث إن قياس الطريق في هذه الحالة يكون دالاً على عدد الدور أو البيوت التي كانت تطل عليه عند نشأة الطريق، كما أن عدد الدور والبيوت المكتشفة أو الباقية يكون بالمثل دالاً على قياس الطريق. كما تؤكد هذه العلاقة مرة أخرى على أن قياس الطريق يقوم في الأساس على منطق موضوعي مرتبط بكثافة حركة المرور فيه، فحركة مرور أصحاب أربع دور أو أربعة بيوت فأقل بالتأكيد أقل من حركة مرور أكثر من أربع دور أو أربعة بيوت وتحديد القياس لعدد الدور أو البيوت الأكثر من أربعة بستة أذرع دون حد أقصى لعدد الدور يعني أقصى لعدد الدور يعني أن هذا الاتساع كاف لحركة المرور حتى في حالة زيادة عدد الدور أو ابيوت زيادة كبيرة؛ لأنه مع الزيادة يمتد الطريق وتتوزع حركة المرور فيه وهي حركة محسوبة أيضا في إطار نوعية ووسائل الانتقال المستخدمة

وهي الدواب.

ثانيًا - فتح أبواب جديدة على الطريق

يحدث في بعض الأحيان تعديل معماري يتأسس على تغيير ملكية الدور أو الأموال المطلة على هذا الطريق فمن جواب أبي سعيد محمد بن سعيد في رجلين لهما منزل ولهما أرضان لكل واحد منهما باب ينفذان في